حيث يلتقي العقل والقلب
في مدرسة أثينا، يمشي أرسطو الهادئ يهمس للنفس: «معرفةُ النفس بدايةُ كلِّ حكمة».
السعادةُ تعتمد على أنفسنا، لا على الريح العابرة، فالتفوّقُ ليس فعلًا، بل عادةٌ نصنعها بأيدينا.
الصديقُ الحقيقي روحٌ واحدة في جسدين، وصديقُ الجميع ليس صديقًا لأحد.
والرغبةُ في الصداقة سريعة، لكنها فاكهة تنضج ببطء، في حديقة الزمن الصابر.
من يهزم رغباته أشجعُ ممّن يهزم أعداءه، والشجاعةُ أوّلُ الفضائل.
والغضبُ إذا سيطر، أفقدنا السيطرة، والصبرُ مرٌّ، لكن ثمره حلو.
والجاهلُ يؤكّد، والعالمُ يشكّ، والعاقلُ يتروّى.
الإنسانُ بطبعه حيوانٌ اجتماعي، ومن يحبّ الوحدةَ إمّا وحشٌ أو إله.
والطبيعةُ لا تفعل شيئًا عبثًا، والكلُّ أكبرُ من مجموع أجزائه.
جذورُ التعليم مرّة، لكن ثماره حلوة، والمتعةُ في العمل تُضفي الكمال عليه.
من لم يتعلّم الطاعة لا يستطيع القيادة، والحكمةُ تجربةٌ مع تأمّلٍ عميق.
السعادةُ معنى الحياة وغايتها، عملُ الروح بالفضيلة الكاملة.
في الوسطيّة نجد التوازن والسلام، ونحن ما نكرّره، فاجعل عاداتك فضيلة.
يا أرسطو، علّمتنا أنّ الأمل حلمُ يقظة، وأن لا عقلَ عظيمًا بلا لمسةِ جنون.
فدعنا نعيش، كما قلت، بالعقل والقلب معًا، في طريق الفضيلة… حيث السعادة تنتظر.
المصدر: Thamerx
أقراء/ي أيضا | الالتهاب العظمي المفصلي
